الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

205

تفسير روح البيان

فقال ( ما انا بالذي آكل من طعامك حتى تشهد ان لا اله الا اللّه وانى رسول اللّه ) وكان عندهم من العار ان يخرج من عندهم أحد قبل ان يأكل شيأ فالح عليه بان يأكل فلم يأكل فشهد بذلك عقبة فاكل رسول اللّه من طعامه وكان أبيّ بن خلف الجمحي غائبا وكان خليل عقبة وصديقه فلما قدم اخبر بما جرى بين عقبة وبين رسول اللّه فاتاه فقال صبوت يا عقبة اى ملت عن دين آبائك إلى دين حادث فقال لا واللّه ما صبوت ولكن دخل على رجل فأبى ان يأكل من طعامي الا ان اشهد له فاستحييت ان يخرج من بيتي قبل ان يطعم فشهدت فطعم فقال ما انا بالذي ارضى منك ابدا حتى تأتيه فتبزق في وجهه وتشتمه وتكذبه نعوذ باللّه تعالى فاتاه فوجده ساجدا في دار الندوة ففعل ذلك : يعنى [ آب دهن حواله روى دلاراى رسول اللّه كرد ] والعياذ باللّه تعالى [ در ترجمهء أسباب نزول آورده كه آب دهن أو شعلهء آتش جانسوز كشت وبر ان حضرت نرسيد وبر وى بازگشت وهر دو كرانهء روى وى بسوخت تا زنده بود آن داغها مىنمود ] : وفي المثنوى هر كه بر شمع خدا آرد پفو * شمع كي ميرد بسوزد پوز أو « 1 » كي شود دريا ز پوز سك نجس * كي شود خورشيد از پف منطمس فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعقبة ( لا ألقاك خارجا من مكة الا علوت رأسك بالسيف ) فاسر يوم بدر فامر عليه السلام عليا رضى اللّه عنه أو عاصم بن ثابت الأنصاري رضى اللّه عنه فقتله وطعن عليه السلام بيده الطاهرة الكاسرة أبيا اللعين يوم أحد في المبارزة فرجع إلى مكة فمات في الطريق بسرف بفتح السين المهملة وكسر الراء وهو مناسب لوصفه لأنه مسرف وفي الحديث ( شر الناس رجل قتل نبيا أو قتله نبي ) اما الأول فلان الأنبياء لهم العلو التام فلا يقابلهم الا من هو في إنزال الدرجات ولذا يعادى السافل العالي وإذا كملت المضادة وقع القتل لان الضد يطلب إزالة ضده . واما الثاني فلان الأنبياء مجبولون على الشفقة على الخلق فلا يقدمون على قتل أحد الا بعد اليأس من فلاحه والتيقن بان خيانته سبب لمزيد شقائه وتعدى ضرره فقتلهم من قتلوا من احكام الرحمة : وفي المثنوى چونكه دندان تو كرمش درفتاد * نيست دندان بر كنش اى اوستاد « 2 » تا كه باقي تن نكردد زار ازو * كر چه بود آن تو شو بيزار ازو قال في انسان العيون ولم يقتل عليه السلام بيده الشريفة قط أحدا الا أبيّ بن خلف لا قبل ولا بعد يَقُولُ إلخ حال من فاعل يعض يا هؤلاء لَيْتَنِي [ كاشكى من ] فالمنادى محذوف ويجوز ان يكون يا لمجرد التنبيه من غير قصد إلى تعيين المنبه اتَّخَذْتُ في الدنيا مَعَ الرَّسُولِ محمد صلى اللّه عليه وسلم سَبِيلًا طريقا إلى النجاة من هذه الورطات يعنى اتبعته وكنت معه على الإسلام يا وَيْلَتى اى [ واي بر من ] والويل والويلة الهلكة ويا ويلتا كلمة جزع وتحسر وأصله يا ويلتي بكسر التاء فأبدلت الكسرة فتحة وياء المتكلم ألفا فرارا من اجتماع الكسر مع الياء اى يا هلكتى تعالى واحضرى فهذا أو ان حضورك والنداء وان كان أصله لمن يتأتى منه الإقبال وهم العقلاء الا ان العرب تتجوّز وتنادى ما لا يعقل إظهارا

--> ( 1 ) در أواسط دفتر ششم در بيان جواب مريد وزجر كردن از طعام إلخ ( 2 ) در أواسط دفتر سوم در بيان دعوت كردن نوح عليه السلام پسر را إلخ